الشيخ محمد الصادقي الطهراني
185
علي والحاكمون
الإسلام ، لأنها خاتمة الشرائع - والخلافة فيمن قبل الرسالة الإسلامية تعني كل ما للرسل وحتى الوحي مهما اختلفت مراتبة من حيث الأصالة والفرعية ، ومن حيث مدارجه وما يحويه . كل ذلك يثبت أن الخلافة الإسلامية ليست بالتي تنتصبها الشوراآت الإسلامية - إضافة إلى نصوص جلية من الكتاب والسنة القاطعة - توضح لنا : أن الرسول أمِرَ بتعيين الخليفة بعده ، وعينه وسماه في مواقف هامة على رؤوس الاشهاد : فمن الآيات آية الولاية « 1 » والتبليغ « 2 » والنصب « 3 » والهداية « 4 » والوزارة « 5 » وآية الوراثة « 6 » وأمثالها .
--> ( 1 ) « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ » ( 5 / 55 ) ( 2 ) « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ » ( 5 : 67 ) ( 3 ) « فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبّكَ فَارْغَب » ( 94 : 7 - 8 ) ( 4 ) « قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقّ أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّايَهِدّي إِلَّآ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ( 10 : 35 ) ( 5 ) آية الوزارة وروايتها تنتجان اختصاص الوزارة المحمدية بعلي عليه السلام فآيتها : « قَالَ رَبّ اشْرَحْ لِى صَدْرِي * وَيَسّرْ لِي أَمْرِي . . . وَاجْعَل لّي وَزِيراً مّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي » ( 20 : 25 - 30 ) . وروايتها : يا علي أنت مني بمنزله هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي - وقد فصلنا القول فيها في طيات الكتاب ( 6 ) « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَ لِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 37 : 32 )